الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

The.Piano 1993 عندما يكون للصمت لحن ؟!


منذفتره وابحث عن عمل يحد من رعشات حروفي ويجعلها بلاجدوى بين صرخات ومضاتة , وكلما باشرت الكتابه عن أحد الاعمال سقطت كل الافكار وجمحت مخيلتي عن الحدود الحقيقية للعمل وأعدل عن الكتابة لاني أشعر اني أخضعت مافي العمل من اسقاطات ضمن كتاباتي الى ان أنتهيت اليوم من مشاهده هذا العمل النيوزلندي الاسترالي الهولندي الذي جعل ضربات قلبي تدق كلما دقه هولي هانتر على مفاتيح البيانو "

The.Piano 1993 عندما يكون للصمت لحن ؟!

البيانو للمخرجه النيوزلندية جاني كامبيون أحدث فجوة من الصراعات في داخلي وادخلتني في مرحله من الااتزان الذهني جعلتني لا أستطيع فعيا ان أقف على رأي ثابت لصنف العمل فعليا فأن كان وصفتة برومانسي اجحفتة وان وصفتة بالدراما الكلاسيكية خرقت احاسيسه وان وصفته بدراما اجتماعية بالغه الشفافية لضحل أمام ماوصفته , فعمل جاني كامبيرون لا يوصف بلحروف والكلمات فصمت وظلمه باتت في أعماق مخيلتي لترسم أمواج من سحر فن لاصفة اوصفها به الا انه نوتة غايه في الحسيه والمشاعر والاطاريح خضعت لها روحي وايقضتها من السبات "
العمل من الافتتاحيه يجذبك ويثير في نفسك قشعريره غريبه بين الموسيقى الكلاسيكيه تاره والحديثه تاره اخرى ونظرات أنسان من خلف ستار مخملي بمشهد يخضع لرمشات كاميرا الصانع واهتزازها وحركتها ببطىء حسي شديد الرتابه ,, لتسرد علينا القصه بشكل روائي من قبل طفلة تشعر ببرائه وعطف ورقه بين حروف التي تخرج من بين شفاهها , لتسرد علينا قصه طفله فقدت النطق في سن السادسة من العمر " هولي هونتر " بشخصية عايدة فتاه ملئه بالحياه , لتستمر القصه في خضوعها لزواج تقليدي مجحف لها من رجل لاتعلم عنه شيء غير قادره على الرفض خاضعه لجبروت والدها الطامع ببيعها والتخلص منها ومن اعاقتها لتسكن في نفسي اول أسقاطات العمل عن الجهل الذي كانت تتعايش به المراه في ذالك الوقت والظلم والاجهاض لكل ارءاها وحريتها وجعلها سلعة بين ايدي والديها , |
لترحل عايدة وابنتها ذات الاحدى عشر سنه الى بلاد ووطن غريب ورجل لاتعلم عنه شيء ليكون زوج لها , وعند الوصول تبدأ اول علامات الاستفهام في تشبث تلك المرأه في البيانو الخاص بها بل تشعر بان البيانو هو جزء لايتجزء من جسدها المتعب المرهق من مصاعب السفر الطويل , لتدق لنا جاني كامبيون او معزوفات العمل في سماء واسعه الافق بين عشق ساحر ولة بين أنامل تلك المراه ومفاتيح البيانو ليرتسم أمامي صوره وماابهاها من لوحه وتقول تلك اللوحه المراه التي تنطق من خلال معزوفاتها , لترتحل تلك المراه بعيده عن معشوقها الابدي تاركه بين امواج المحيطات ترتسم اجمال صرخات المواج ممزوجه بترانيم الموسيقى المتسارعه الحزينه على فراق عايدة للبيانو "
توقفت بين شرودي في الاستخدام الرائع للكاميرا ودورانها بهدوء على شخوص العمل وتركيزها على الالام في وجههم وخصيصا شخصيه العمل الرئيسيه عايده وبين رونق الملابس والمكياج والديكورات التي تبهرك بدقة الصانع لتستكمل الصورة بثقل النغمات على قلب المتتبع لتجثو على قلبه أجمل اللحظات "
وفي ايقاعات جديده كما هي ترانيم بيانو عايدة في صراع نفسي رعبي شديد التأثير على المشاهد ليضعنا في معاناه تلك السيده بين طلبات زوجها منها تعليم صديقه الذي قام ببيع البيانو له ليرتسم أمامك صورة والدها الذي قام ببيعها في البداية والان الزوج الذي تهمة مصالحه في القاره الجديده , وما تهكل ان تستمر الحبكه النصيه والسيناريست بواثب امامك الى ان تصل الى مفترق طرق في العمل وهو رغبه الصديق بزوجة صديقة وبشده ومعرفته نقطه ضعفها ولغتها لتواصل مع الانسان وهي البيانو ؟ فيعرض عليها صفقه بان يعطيطها بعد كل طلب واحد من ازرار البيانو , لتشعر كمتتبع ان النص أصبح بشكل او اخر مائل الى التكراريه لتدفق لك اهم ماصاغت جاني في عملها وهي عوالم شخوصها في العمل ومدى عمق تلك الانفس وصراعاته الداخليه لتبدأ في رحله مليئه بالاستفسارات عن مابي داخل تلك الشخوص الزوج وعايده وصديق زوجها وحتى اللطفله فلور التي كانت شخصيه محورية للغايه في الاسقطات الدرامية في العمل , خاضت فيها جاني في بعض المشاهد الجريئه للغايه في الجنس والرغبه الشديده ونثرت سحر الرونق الفني بصوره تمزج تلاعب جورج بينز بجسد عايده بتلاعب عايده بزار البيانو لتظهر لك صوره مبهره حسيه بالغه الشفافية والعمق تسقطك من شذوذ الشهوه والرغبة الى ترانيم الحساسيه والمشاعر , وماابهرني فعليا في تلك المشاهد تركيز جاني على الابعاد الجانبيه في استخدام الكاميرا واستخدام الظلال والاضاءه بشكل شاعري بحت "

العلاقه بين عايده وجورج تظهر في البدايه كصفقه لكنها تنتهي الى علاقه حسيه عاطفية فكانت عايده تعيش مرحله لم تكن تتعايش معها سوى مع البيانو خاصتها فتضرابت دقات براءتها وشهواتها ورغباتها بان تكون فتاه يافعه تشعر بالحب من جديد ., كما اثرت سابقا تم التركيز في العمل على تعقيد شديد في شخصياته الاربع الرئيسيه لتشعر بشكل او اخر بعدم الانحياز لشخصية على الاخرى بل انك تجهل تماما المعترك النفسي لتلك الشخوص وايقاعاته ,, ومن تلك الشخوص كانت الطفله فلورا التي اثبتت المخرجه النيوزلانديه رونق وعوالم واسقاطات ارادها من شخوص في جعل تلك الطفله بشكل او اخر الملاك او الضمير الذي يفتح الصرعات بين الزوج والزوجه والصديق بل وجدتها ايضا بشكل او اخر ازدواجيه رأي المشاهد نفسه فكانت تلك الفتاه تعشق امها وتصادقها لكنها تكرهه الخيانه وتقتها وتتعاطف مع زوج امها بنفس الوقت , وكما كانت فلورا كانت الام التي تاره تشعر بغريزتها تلامس جسد زوجها تاره واخرى تصد اي ملامسه لها , وهذا يدل على الصراع النفسي الذي عبق العمل بالمجمل ,,

ولاصدقكم القول اجد ان العمل يطول الحديث في الايقاعات والاسقاطات التي برزت فيه لكني سوف اشير في ختام مراجعتي هذه الى الخاتمه التي كانت بمثابه الايقونه الكامله لفحوى العمل بغرق عايدة لتلحق بالبيانو خاصتها غارقه في صمت البحر ساكنه لاكلامات او حروف لواقع المراه في تلك الفتره والتي اجبرتنا بصمتها الدال على رفضها لتلك السطوه على الرضوخ لشذرات أشارتها ؟! " بنهايه من ؟أجمل النهايات السينمائية على الاطلاق "
العمل حصد جائزه السعفه الذهبيه و3 جوائز اوسكار كانت من نصيب هولي هانتر وانا بيوغم والنص لجاني كامبيون واني ارى انها ظلمت امام قائمه الهولوكوست لسبلبيرغ فشتان بين سيل الدموع الكاذبه وهذا اللوحه البالغة الحسية ؟!
لذكرى , فوق التقييم "

المراجعه بقلم : عبدالرحمن الخوالدة


ستار تايمز - السينما العالمية

إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث