الأحد، 31 أكتوبر 2010

Rebecca - 1940

 

تقول إحدى الحكم القديمة عندنا أنه على الرجل ألا يتزوج من النساء المرأة السابقة الزواج سواءا كانت مطلقة أو أرملة لأنها ستقارنك دوما و في كل ما تقوم به بزوجها السابق ، أو ستترك وراءها أطفالا بالها لن يكون مشغولا بغيرهم ، و لكن ماذا لو إختلف الأمر و أخذ الرجل ذات الوضعية فرغم أنه لا خلاف في أنه لا ضير في زواجه أكثر من مرة و من أكثر من إمرأة و لكنه قد يقع أو يقع محيطه الأسري بالمقارنة بين هذه المرأة و تلك ، و تصبح كل ميزة في الأولى نقيصة في الثانية إن غابت عنها ، و هذا ما نراه في فيلم ريبيكا على مدى الفيلم وبأشكال مختلفة منها الإيحابي و منها السلبي




ريبيكا ، الشخصية الرئيسية في الفيلم لا نراها على الإطلاق و لا نحس بغير شبحها المطبق على الأحداث ، كونها الزوجة المتوفية لأحد الرجال المرموقين ، و التي ذهبت ضحية حادث غامض غرقت على إثره و غرق زوجها اللورد في حالة توهان و لم يعد القصر كما كان ، و خلال رحلة له إلى الجنوب الفرنسي و بمحاذاة جرف بحري يتعرف لفتاة تشتغل كمرافقة لإحدى النسوة الثرثارات التي تهوين المجتمعات الراقية و ما يتصل بها و خلال مدة وجيزة يتقرب أكثر من الفتاة و بسرعة أكبر يتزوجها و ينتقل بها لمنزل أو لقصره ، أين تجد جيشا من الخدم تحت امرأتها تقوده امرأة متجهمة لا يحمل وجهها البارد أية أشياء تدعو للطمأنينة و خلال محاولة العروس الجديدة التي لم تتعود على حياة الطبقات الراقية و بروتوكولات المجتمع المخملية و ما يجب على السيدة و ما ينبغي لها و ما المفروض الذي تعمله و نحوه من الأعباء الثقيلة التي تمتد من المشي و طريقة لبس قفاز اليدين حتى تسيير بيت طويل عريض ، و خلال دخولها هذا العالم تصطدم بشبح ريبيكا الذي يعم المكان ، فهي تراها في كل مكان و مع كل حدث أو تصرف ، و تحس أن الجميع يقارنها بها ، و لا تجد نفسها تفوز أمام أية من هذه المقارنات ، فريبيكا بارعة الجمال بالمقارنة معها ، تعرف كل صغير و كبيرة عن المجتمع الذي إقتحمته العروس الجديدة ، فمعارفها كثر و هي تخاطب و تهاتف شخصيات هامة ، و هي تسير بكفاءة المنزل الكبير و تحرص على أدق التفاصيل حتى الصلصة بالغداء ، و هي منظمة في مواعيد أكلها و شربها و خروجها ، و هي تجيد إدارة و الظهور بأبهى صورة خلال الإحتفالات و السهرات و الحفلات التنكرية ، بشكل عامة هي مثالية بالنسبة لها ، و لا مجال لها لأن تأخذ مكانها في المنزل و في قلب السيد



طوال النصف الأول خلال الفيلم كنا نتعرف أكثر و أكثر على ريببيكا و بدت مثاليتها المفرطة شيئا مبالغا به و بدت بوادر سقوط قناعها الذي أجادت وضعه تتضح بعد زلة لسان العروس و هي تقول أنها لن تثير شبهات حولها بما أنها فتاة عادية ، و إزداد الغموض حول ريبيكا أكثر بظهور إبن عم لها من الواضح أنه لم يكن غير عشيق لها ، و بعيد ولوج العروس غرفة ريببيكا و ضغط مدبرة المنزل المخيفة عليها قررت إقامة حفل تنكري أفسدته المدبرة الشريرة عندما جعلتها تلبس ما كانت ترتديه ريبيكا ، و قضت حادثة بالميناء على ما تبقى منه ، و أجلى ما تبقى من غموض إكتنف شخصية ريبيكا ، المرأة اللعوب الذي كانت عشيقة للجميع و لم تمثل مثاليتها غير مزاهر خداعة للإيهام بأنها تعيش و زوجها حياة سعيدة و بدت حادثة وفاتها مريبة أكثر من خلال ما ظهر من زوجها و عشيقها و طبيبها ، و لم تتضح كاملة أبدا



إذا كانت الأكاديمية في الأوسكار قصرت في حق هيتشكوك و لم تشرف نفسها بوضعه بين الفائزين بجائزتها و لكنها انت محقة في تكريم ريبيكا كونه أحد أفضل أعمالها و أقواها ، فهو حافظ على سمته الرئيسية و خلق غموضا مميزا حول القصر ، حول ربته المتوفاة ريبيكا و حول مدبرته الشريرة ، و جعلنا منذ بداية الفيلم و حتى نهايته نترقب دوما ما القادم و لماذا حدث هذا و لماذ حدث ذلك و أكثر من مرة كنت أظن الأحداث إنتهت و لكنها كانت تستمر بمفاجآت أكثر و بما لم أتوقعه ، و قدم لنا هيتشكوك مثالا مميزا عن الكثير من الحالات المشابهة لقصة فيلمه التي ملأت تاريخ إنكلترا ، من مظاهر خادعة و خيانات و ولاة عهد غير شرعيين ، و سيطرت ما ينجم عن فراش الزوجية على سياسة المملكة التي كانت لا تغيب عنها الشمس ، و كان النص على المستوى المطلوب ، من خلال تسلسل الأحداث ، و من خلال الحوارات المميزة التي ذكرتنا بأفلام النوار لتلك الحقبة ، و عرف الفيلم أداءا طيبا جدا من الممثلة ...



  1. السلام عليكم ,,

    يعطيك العافية محمد ,,


    باختصار ريبيكا واحد من افضل الافلام المتكامله واحد اقرب اعمال هيتشكوك الى قلبي ان لم يكن اقربها ,,

    العمل يستحق العلامه الكاملة دون اي تفكير عمل متكامل اخراجا وقصة ونص واداء ,

    ردحذف
  2. السلام عليكم فيلم Rebecca ،

    من اجمل الافلام التي ابدعها المخرج العملاق هيتشكوك ،

    ان شاء الله لي عودة لنقاش

    ردحذف

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث