السبت، 23 أكتوبر 2010

مشهـد''تراجـيـدي'' مربك.. يوهان كرويف يعشق خائـنـة !!

منذ ثلاث سنوات تقريباً قرأت مقالة رنانة لايزال دويُ رنينها في أذني الى الان ... أعجبت بها ايما إعجاب بل وأحببت بصدق ومن داخل القلب كاتبها الذي لم أعرفه قبلها وتشرفت عظيم الشرف بالتعرف عليه لاحقاً أحببت بصدق أن انشرها في مدونتي الشخصية لتستفيدوا من خلالها بالتعرف على اسطورة هولندا الكروية في تاريخها ..,


المقال بقلم الكاتب : وليد - الاعصار البرتقالي - منتديات كووورة ..,


... --- ... ---

صعبة هي تلك النهايات السعيدة
وصعبٌ هو المكوث في أحدى مرافئها العديدة
حينها
طفرات الخيبة لن تمهل ولن تهمل
ستجتث الأمل من الواقع
والواقع من الأمل
ستنسف أحلام ظلت مشرعة بأيدي أصحابها لفشل المحاولة
سيقفون يلوكون الحسرة
بينما تلك المستديرة كانت قد سؤلت
بأي ذنب تلك المحاولة فشلت !!؟


ومن هنا
ستبدأ الحكاية !!


ـــــــ،،،،،،،،،،،، ـــــــ ،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ،،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ

نام ذلك الطفل النحيل في مخدعه المتهالك، مستبدلاً ابتسامة ما قبل المنام بتنهيدة عميقة
ظل يتساءل مراراً ويقول :
كيف السبيل لأصنع لوطني مجداً كروياً مميزاً !!؟
نام الطفل ليلته تلك
وعلق ذلك الحلم كقلادة على رقبته وعاهد نفسه أن تكون حياته الرياضية
سلسلة من المغامرات والتحدي حتى يتحقق الحلم..!!
على أنغام ليالي براقة من حقبة السبعينات
تجشأ عشاق الكرة الهولندية المتعة من فرطها
وذلك احتفالاً بموهبتهم الجديدة،
والتي بدا وكأنها ستنطلق بسرعة الضوء إلى عالم النجومية والصخب‘‘
لم يكن ذلك الطفل الحالم شرساً ولا ذئباً في محيط يقترب من نظام الغاب
ولم يكن طابعة الخُيلاء
حتى
بعد أن أحيط بأضواء الشهرة
و تدفقت الملايين إلى رقم حسابه الخاص
ظل ذلك الفتى الهولندي يحفر باضافره في الصخر يبحث عن مجد طال أمده..


ـــــــ،،،،،،،،،،،، ـــــــ ،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ،،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ
ـــــــ،،،،،،،،،،،، ـــــــ ،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ،،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ

من هناك..
فيلسوف ومنظر كروي جاء ليقتحم العالم


جلب ما يصعب استيعابه، وقلب طاولات التنظير الكروي
وأشعل النار من تحت رماد المدربين البارد !!
بالمقابل
فإن الهولندي الطائر كان قد أخذ العهد على الكرة أن يسود بها ملاعب العالم أجمع
في مقابل أن تكافؤه بما يستحق !!
تململت المستديرة قبل أن تعطيه العهد وراحت تهرف وتقول:
لإحراز الألقاب لا بد أن تتوافر على غطاء تكتيكي واضح
لا يجعل الفريق مجهول هوية جاء يراهن على روعة الأداء في معزل عن الواقعية..!
يتبسم الطائر ويرد بثقة :
إننا نملك أفضل منظر كروي في العالم والذي جعل من التدريب ثورة
ومن التكتيك الكروي (علماً) يدرس لكل من أراد خوض المنافسة اللذيدة
تبسمت المستديرة لبرهة فتجهمت وذهبت تقول /
لتكون طموحاتك بهذا الحجم يجب أن تعشقني لحد لا يطاق
وتجعل مني هاجساً لا يفارق مخيلتك دائماً وأبداً !!
رد الهولندي الطائر قائلاً:
ويحك من مستديرة لا تقدر بأن الموهبة والوسط يتفاعلان
فلا يمكن للموهوب أن يبرز إلا في بيئة كروية ملائمة
كما لا يمكن للبيئة أن تجعل غير الموهوب من كبار المبدعين،
أما أنا،، فلم تكن بيئتي تعيينني على التألق..
ولكني لا انفك أشهد كلمات الإطراء تحاصرني!!
لعلها المعاناة التي تولد الإبداع أو ربما لأنك ظللت هاجسي أيتها الكرة
وذلك عندما تشتبك دموعي بابتسامتي
لأن معلمي في الفصل ضربني لمغادرة المدرسة قبل معاد المغادرة لكي العب الكرة..
أو ربما عندما كنت أتجرع الإهانات ألواناً وأذرف الدموع سيولاً
لأني تسلقت جدران أحدى الملاعب المجاورة لأطأ عشبها وأتنفس الكرة ..!
لم تسخري من أحلامي الصغيرة يومها
فهيهات ان تفعلي ذلك الآن !!؟


إلى ذلك الوقت
فريق بإمكانيات فتاكة بدا وكأنه سيغزو العالم


أما الساحرة المستديرة فقد ظلت في حيرة من أمرها في وقت كانت أقدام الهولنديين تتقاذفها..
لا مركزية في التموضع ومنع لابتذال الأداء والجمود والتقوقع
أساليب جديدة كانت قد ابتكرت وطرق لعب قد انتشرت
(4-3-3) هي الطريقة الهولندية التي لم يكن العالم قد أستوعبها بعد
فكانت السلاح الأدهش في حقيبة مدرب أهدى لهولندا والعالم المنتخب الأدهش !
حمل الطائر كرته بينما كانت الثقة تطفح من عينية وقال:
أليس هذا كفيل بإدهاش العالم !

صمتت المستديرة لبرهة ثم هرفت :
الأسلوب مدهش ولكنه صعب التطبيق وأخشى أن تضل برفاقك الطريق!!

مرت الأيام ومرت
ومع كل ساعة تمر كان الحلم يزداد ويكبر ..

ثم بدأت الحقيقة !!
............
......
....
..
.
أيام معدودة ويبدأ المونديال
الكرة تتراقص بين أقدام الطائر الهولندي وتقول بلسان الحال:
لقد أنجزت ورفاقك الشيء الكثير
ولست أدري إلى أي نقطة تطمحون بالمسير !؟
صفعت الكلمات وجه نجم هولندا الأوحد
ورد بغيض مكتوم:
ويحك من كرة لا تحفظ الود
أولم تفهمي ان هؤلاء النجوم ما اجتمعوا من كل نادياً
إلا ليكون الكأس مرفوعاً على الأكتاف عاليا !!



حان الوقت!!
ملاين الأعين البشرية كانت قد تسمرت أمام الشاشات البلورية
فألمانيا تعلن عن انطلاق كأس العالم..
فيما كانت منتخبات العالم أجمع قد أستعدت لكي تكون في المكان والزمان المحددين..!
وطأت الأقدام أخضر المساحات،
فوطأت الأقلام أوراق وصفحات
من النقاد من رأى الألمان بأرضها وجماهيرها الأجدر
ومنهم من ساند الطليان وتكتيكيهم الأشهر!
كثيرون جداً رشحوا زوار اللاتين متمثلين
بالبرازيل
والأرجواي
والأرجنتين
فيما غض الكثيرين الطرف عن نجوم البرتقالي
لأن تاريخهم الكروي فقير إلى ذلك الوقت

قسمت مجموعات الدور الأول
وكان الطائر الهولندي يردد عبارات أهدته إياها معشوقته الكرة
حين قالت ، تذكر: إن الكرة تعطي من يعطيها !!
قُذفت هولندا في مجموعة تضم الأورجواي بطلة العالم مرتين
والتي أتت إلى المونديال بجيل يمني النفس بتذكير العالم بجيل الخمسينات المدهش
بلغاريا والسويد
اثنان من أشرس منتخبات أوربا
كانا يتربصان بالبرتقال الهولندي ويعدان العدة لإتلافه..
قص الطائر الهولندي الشريط الأول في البطولة أمام منتخب الأرجواي تحديداً

كان الشوط الأول كفيلٌ بأن يرفع ممثل اللاتين الراية البيضاء
وذلك بعد أن قبلوا هدفين أثنين ولم يملكوا إلى الدفاع!!
كرويف الذي وقع على الهدفين
لم يندهش أبداً لأن حارس الأرجواي من حصل على جائزة الأفضل في المباراة
لأنه كان السبب الوحيد الذي يبطل عجب
أن ألا تتحول المباراة إلى كارثة في شباك ممثل اللاتين!!؟

ثاني المواعيد لم يحفل بالجديد
فقد كان على بلغاريا أن تشاهد كرنفال أهداف يهز شباكها
كان قوامه رباعية وكثير من المتعة..
أما المشهد الأخير
فبدا أشبه ببروفة تحضيرية للدور الثاني..
تعادل سلبي مع السويد كان قد أغلق ملف أولى الأدوار
بعد أن فاحت فيه رائحة البرتقال كثيراً..!

تراقصت الأقدام على إيقاعات النصر المؤزر
ولم يلبث الهولنديين في فرحتهم طويلاً
حتى وجدوا أنفسهم في مجموعة قاسية جداً..
مجموعة الدور الثاني كانت حديدية
لدرجة أن الصحف العالمية أشفقت على رفاق الطائر الهولندي منها ،،
فيما أعتبرها الكثيرين المحك الأبرز ليقول أبناء بلد الزهور كلمتهم.... !
منتخبات ألمانيا الشرقية التي تأهلت لثاني الأدوار بعد أن روضت جارتها ألمانيا الغربية،
ومنتخبي الأرجنتين والبرازيل اللذان لطالما اقترن تواجدهما بنيل اللقب
كانا التحدي الذي توجب على الطائر الهولندي مجابهته..

في الحقيقة
أن واقع كهذا لم يكن له أن يجعل الطائر يتذمر،،
كان واثقاً أن الكرة لن تخذله
ولسانه حاله يقول:
لأن كانت المجموعة قاسية فإنها لن تكون كذلك إلا على منافسينا....!!
في أولى حورات الدور الثاني ..
لم يكن أبناء التانجو قد استوعبوا هزيمتهم
قبيل المونديال الألماني بأربعة أهداف نظيفة في لقاء تحضيري
حتى أمطر الهولنديين شباكهم برباعية مماثلة
وصل فيها الطائر الهولندي إلى قمة عطاءاته..

الجميع كانوا يهاجمون
والجميع أيضاً يدافعون
فيما كان نجم هولندا الأول يومئ بيده يمنه ويسره
يوجه دفة سفينة بدا وكأنها لن تتوقف..

لقاء ألمانيا الشرقية الثاني
كان قد أخرج جهابذة الحذق التدريبي بفلسفة مفادها..
أن المجازفة في الهجوم أمام مجموعة اللاعبين الهولنديين يعد مجازفة لن تحمد عقباها..
وفعلاً !
فقد بدا وكأن مدرب منتخب الألمان قد أرتدى قلادة كتب عليى وجهها
أن أفضل وسيلة للفوز هي الدفاع
فغالى كثيراً في التراجع إلا أن هدفين أثنين وشيء من الأريحية
كانت النتيجة العادلة أمام خصم بدا وكأنه تسلح: بكيف سأخسر..!

أما اللقاء الثالث فقد كان مصيري جداً
البرازيل التي فازت هي الأخرى على الأرجنتين وألمانيا الشرقية
خاضت اللقاء الثالث وأمل كبير يحذوها بملامسة النهائي الحلم


إلا أن كرويف ورفاقه
كانوا قد عزفوا سيمفونية مدهشة في ذلك اللقاء
منتخب البرازيل لم يقوى على الصمود في مواجهة بدت ملحمية ومليئة بالخشونة
وقبلوا هدفين أثنين
وأذعنوا للهزيمة معلنين خروج آخر ممثل لبلاد اللاتين من البطولة

ـــــــ،،،،،،،،،،،، ـــــــ ،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ،،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ
ـــــــ،،،،،،،،،،،، ـــــــ ،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ،،،،،،،،،،،،،،،،،ـــــــ

إلى هنا
كان البرتقاليون قد وضعوا أقدامهم في النهائي بثقة كبيرة
أما أقلام المتابعين والنقاد
فقد شرعت في خلط المؤتلفات والأضداد ,,
وخلصوا دونما إظهار فراسة كبيرة،،
أن من الظلم أن يذهب الكأس بعيداً عن هذه المجموعة البرتقالية المثيرة,...

النهائي
وحلم يصبح كابوساً ..!
دقت ساعة الحقيقة في يوم ثوري لن يسقط من ذاكرة الكثيرين،،
صرخات الأمل تتصاعد من الحناجر البرتقالية
ورزنامة أحلام كبيرة أودعها اللاعبون على أرضية ملعب مدينة برلين الأولمبي..
ألمانيا بكل الهالات المرسومة عليها ..
بعبق الاستضافة
وحلم التتويج
بعطش ملاين الأعين البشرية لمعانقة ذهب مونديال
غاب عن خزائنهم منذ اغتالوا أحلام بوشكاش المجر الرهيب في مونديال 54 ..
تأبط الطائر الهولندي معشوقته الكرة في لحظة حب نادرة
خاطبها بصوت يطفح بالأمل قائلاً:
لقد فعلنا كل شيء لنصل إلى هذا الموضع ،
ولم يبقى إلا أن يعلق اللاعبون نجمة يستحقونها ...!
لم تكن عبارة أن الكرة تعطي من يعطيها تفارق مخيلة نجم هولندا الأول،
كان على ثقة كبيرة من الفوز
كان متأكد جداً أنه يقود مجموعة لا تقهر .. !
يومها
أمور كثيرة اختلطت وتشابكت ..
بدا في لحظة غرابة نادرة
أن للنصر ألف باب وباب..
أطلق الحكم صافرته








دقيقتان فقط
كانتا كفيلتان بتجليط الدماء في عروق ثمانين ألف مشجع ألماني متحمس..
كرويف ينطلق بالكرة متجاوزاً كل ما يمكن أن يقف في طريقة من أقدام
إلى أن عرقلته أحداها
فكانت جزاءً أطلق من خلاله الهولنديين مدفع التقدم الأول ... !



مرت الدقائق ومرت
الأداء ظل سجالاً
خبراء التحليل والتعليل لم يكذبوا ولم يتجملوا
فاحتواء مجموعة تلعب بنسق سريع جداً وبتبادل مدهش ومربك للمراكز
يعد أمراً غاية في الصعوبة... !


الألمان وكعادتهم، فريق صبور جداً،
لم يجازفوا في الهجوم
ظل الدفاع الألماني يمتص حماس الهولنديين وهجوماتهم المتتالية
متسلحاً باستبسال رجال الدفاع تارة
وبعبقرية ثعلبهم _الحارس_ سيب ماير تارة أخرى
ثم بعملة التوفيق الكبيرة الذي ساندتهم في أحايين كثيرة من اللقاء..


تكتيكياً.. أعترف الجميع أن ألمانيا-وخلافاً لمشوارها في المونديال- قدمت قالباً تكتيكياً رائعاً في النهائي
فجسدت المرتد الخاطف بدهاء كبير
وزاوجت بين الامتداد للمقدمة والارتداد للخلف بحنكة وحذر..
كما كان لابتكار مركز (الليبرو) أو المدافع القشاش
والذي يشكل ساتراً دفاعياً أولاً أمام قلبي الدفاع
دور في اختناق المنتخب الهولندي هجومياً في منطقة العمق..
نعم .. فقد كانت فلسفة ناجحة جداً
ولم يكن قد أستوعبها العالم بعد..!
هجمة مرتدة نموذجية في منتصف الشوط الأول
كانت قد أعادت المباراة إلى نقطة البداية ومن نقطة الجزاء أيضاً ،،
بعد ذلك الهدف أفرطت الكتيبة الهولندية في التقدم
حل التسرع مكان السرعة وبلغ مبلغاً كبيراً







ذلك ما أثر على الإنهاء الهولندي الذي كان فاشلاً في جميع المحاولات،،
في خضم كل ذلك وبالرغم من (انكماش) الألمان – المبرر – فقد أستطاعوا وبدهاء الثعلب مولر
أن ينالوا من شباك الهولنديين مرة أخرى قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول..
فيلسوف التدريب (مكلز) لم يبدوا متذمراً كثيراً من الوضع
ظل واثقاً أن عودة هولندا للقاء مسألة وقت ليس أكثر،
لم يكن يخشى إلا من العصبية الكبيرة التي بدت واضحة على أبرز نجوم الفريق
وعلى رأسهم عراب الكرة الشاملة يوهان كرويف
والذي بدا ساخطاً كثيراً على قرارات حكم اتفق الجميع على أنه صغير جداً في لقاء الكبار..
والذي بدا ساخطاً كثيراً على قرارات حكم اتفق الجميع على أنه صغير جداً في لقاء الكبار..






دخل الهولنديين شوط المباراة الثاني
ومع البداية بدأت الحرب التكتيكية تشن..
هولندا وبإيعاز من مدربها (مكلز)
أصبحت تقود الحملات الهجومية عن طريق الأجنحة بدلاً من العمق
وذلك بإيكال مهمات إضافية لكل من نسكنس ويوهان كرويف بفتح الأطراف لفض الازدحام
هاجم الهولنديين مرمى الألمان بضراوة كبيرة
وكان دفاع الألمان خصوصاً بول برايتنر في يوم استثنائي
بدا وإن كل شيء يرفض عودة هولندا للقاء
أرسل كل من رنسبرنك ونسكنس وجوني ريب كرات لا تصد ولا ترد

وذلك في شوط كانت الرقابة تحيط بالطائر الهولندي إحاطة السوار بالمعصم
ولكن لا فسيب ماير كان هو الآخر يسعد أن يكون بطل قومياً بأدائه
الاستثائي في ذلك اليوم







حتى عندما كانت تغيب براعة الحارس
فإن ارتمائة مدافع هنا
أو تدخل لقائم هناك كان كفيل بأن تبقى النتيجة على حالها
حاول الطائر جاهداً استئناف حكم المباراة الذي بدا مجحفاً جداً

ولكن وبمرور الدقائق كانت الكرة قد أذنت لصافرة الختام بالانطلاق


نظر الطائر إلى الكرة أخرى وقد تهدجت الدموع في عينية
كان يتساءل في قرارة نفسه ويقول:
ماذا كان ينقصنا لنفوز ! ؟
ردت المستديرة بلسان الحال قائلة:
إنها الكرة أيها الرائع
مستديرة لا تحوي نقطة للبداية أو الانتهاء
أحكامها وأعرافها غير معروفه
إذ ليس ثمة هناك عدل مطلق فيها ..
فعلت ورفاقك كل شيء
وكنتم الأجدر
ولكن القدر تخلى
فهل يكفي أن يقال خسرتم بشرف !!
صعد الألمان ليرفعوا الكأس وزينوا منصة التتويج بالشموع

فيما تسلم رفاق الطائر ميداليات الوصافة وبللوا المنصة بالدموع
كان الزمن قد اختزل نفسه في لحظة فرح ولحظة حزن معاً
فيما لم يتسنى لأحد التأكد من أصحابها
أما هو


فلم تكن اللحظة قد صادرت من خلايا مخه تلك الدهشة
حين أدركه الموقف وهو يسأل نفسه ويقول:
هل خسرت الكأٍس أم أن الأمر التبس علي.!
لم يكن لديه أمل في الحصول على الأجوبة حينها
فقط!
قرر تغيير وجهته ليبقى محيطاً نفسه بنفسه
لم تبقى لديه رغبة إلا في البوح لذلك الجلد المنفوخ بالهواء
لذلك القريب البعيد منه
قدماه العالقتان في عشب ملعب المباراة
لم تكونان تحملانه إلا خطوات قليلة باتجاه الكرة
حاول جاهداً أن يفهم ما يجري
لأنه على وشك المغادرة
وثمة لقاء لم ينجز
وثمة أحلام لم تتحقق
وثمة آمال لم تلبى
كم أنت ظالمة أيتها الكرة
بل
كم أنت خائنة

إنتهى
وليد

إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث