الجمعة، 1 أكتوبر 2010

| إيه - تيم | المغامرات على الطريقه السينمائية

جيسيكا بيل في فيلم «إيه - تيم»

على مدى سنوات طويلة من النجاح التلفزيوني والانتشار حتى ان هذه السلسله تكاد تكون قد عرضت فى اكثر من مئه قناه حول العالم وترجمت الى كل اللغات الحية كان لابد بعدها من الانتقال من التلفزيون الى السينما وهذا ما حصل اخيراً بعد ان شهد العام الحالي تحويل الكثير من البرامج والمسلسلات التلفزيونية إلى أفلام تعرض على شاشات السينما، والتي كان أشهرها «الجنس والمدينة وغيرها من الاعمال التلفزيونية الناجحة».

وفي عالم الحصول على الحقوق السينمائية والتحول من التلفزيون الى السينما، تم تحويل المسلسل التلفزيوني «إيه تيم» (فريق إيه)، والمعروف تجاريا باسم «العظماء»، والذي كان يعرض خلال ثمانينيات القرن العشرين، إلى فيلم سينمائي يحمل الاسم نفسه. كانت أحداث المسلسل تدور حول مغامرات يقوم بها أربعة جنود من إحدى الوحدات الخاصة بالجيش الأميركي، حيث ينفذون مهام وعمليات مختلفة، وهم يتمتعون بقدرات بدنية وذهنية فائقة تمكنهم من إجادة تنفيذ الخطط التي يكلفون بها. لعب دور البطولة يومها في المسلسل جورج بيبرد وداويت شيلتز ومستر تي الاسمر - وجون آشلي. وتحول المسلسل إلى فيلم يعرض على شاشات السينما العالمية منذ منتصف يونيو الماضى وحصد كثيراً من الاقبال وامام ازحام المواد الخاصة بشهر رمضان المبارك اخرنا عرض وتقديم ذلك الفيلم الذي نعود اليه مجددا لانه لايزال يحصد النجاح لانه يمثل احد نماذج افلام المغامرات السينمائية الناجحة.

تولت ستديوهات شركة «فوكس» للانتاج الفني مهمة إعادة تقديم المسلسل التلفزيوني الذي عرض على شاشات التلفزيون قبل أكثر من 25 عاما، وكان يعد في ذلك الوقت من أكثر المسلسلات جذبا للجماهير، وهو الحافز الذي دفع الشركة لتحويله إلى فيلم من أجل جذب الجمهور مجددا لقصة سهلة تتميز بروح المغامرة والرومانسية والمرح، وهم ثلاثة من أهم «التوابل»، أو مكسبات الطعم التي تروق للقطاع الأكبر من المشاهدين من مختلف المراحل السنية. وفي هذا الاطار يقول جو كارنهان، مخرج فيلم «الدم، الاحشاء، الرصاص» انه عمل فني يجمع بين سمات العمل التجاري والابداعي على حد سواء، وهو ما يميز صناعة السينما في هوليوود، وقد استغرقت عملية تحويل المسلسل إلى فيلم خمسة عشر عاما، على الرغم من أن عرضه قبل حوالي ربع قرن استمر لمدة تسعة أشهر، فقد بدأ العرض للمرة الأولى يوم 23 يناير 1983، لمدة خمسة مواسم متتالية على قناة «ان. بي. سي»، حتى إنه يعد الآن رمزا من رموز الثقافة الشعبية الأميركية. رشح النجم المخضرم ليام نيسون، ليلعب دور جون هانيبال سميث في الفيلم الجديد، وبرادلي كوبر، في دور الشجاع تيمبلتون فيس مان، وشارلتون كوبلي في دور كابتن ميردوك. كان كوبلي أكد أن شخصية كابتن ميردوك كانت هي المفضلة له عندما كان يتابع المسلسل خلال ثمانينيات (القرن العشرين)، وأن قيامه بأداء الشخصية صار بمثابة حلم تحقق، أما باراكوس فيلعب دوره كينتون جاكسون.

وعلى الرغم من عمل جميع الترتيبات والإجراءات من أجل تحقيق المحاكاة مع الشخصيات التي ظهرت على الشاشة الصغيرة، إلا أن هناك كيمياء مفتقدة بين الفيلم والمسلسل وقد تم اختيار النجمة والمطربة جيسيكا بيل، إحدى حسناوات هوليوود، لتقدم تلك المشاهد الرومانسية مع كوبر، حيث تجسد دور حبيبة برادلي السابقة، والتي تعمل قائدة لفريق عملاء سياسيين في الجيش. وقد كان أداء ليام نيسون أحد مقومات نجاح الفيلم حيث قام بصبغ شعره باللون الابيض لأداء دور العقيد جون هانيبال، وقال نيسون انه لم يتابع المسلسل ولكنه توقع نجاح الفيلم منذ القراءة الاولى للنص. من المعروف أن الممثل الأيرلندي ليام نيسون، رشح لجائزة الأوسكار عن دوره في فيلم «قائمة شيندلر» إضافة إلى دوره الذي لا ينسى في فيلم «إفطار في تيفانيس»، كما أدى الكثير من الادوار المميزة في أفلام مثل «صراع التيتان» ومن قبله في سلسلة أفلام الأكشن «حرب النجوم».

أما البطل التالي للفيلم فهو كينتون جاكسون، الذي يتعرض لمقارنات بغيضة مع باراكوس، الذي لا يمكن نسيانه وهو الرجل الذي قضى حياته في خدمة مهنته بشكل يصل إلى حد الكمال، فهو جندي اعتاد القيام بترهيب المجرمين وعلى الرغم من ذلك نجده يتصرف في الكثير من المواقف بكثير من الشهامة والانسانية.

وقد تم اختيار جاكسون للشبه الشديد بينه وبين باراكوس، ومع أن جاكسون ليس لديه تلك الايماءة التي تتسم بالعنف، إلا أنه يمتلك كل المقومات التي تضمن نجاحه في تقديم الدور. تدور أحداث الفيلم الذى يخرجه جو كارنهان فى إطار من التشويق والحركة والإثارة، ويحمل طابعا كوميديا نتيجة للمواقف الطريفة التي يتعرض لها ابطال العمل، وهم هانيبال وفايس وميردوك وكابتن بي. حيث يتم إسناد مهمة خاصة وسرية لهم لاسترجاع ألواح طباعية للدولار كانت استولت عليها المقاومة العراقية، وينجح الفريق فى استعادتها بفضل خطة محكمة، لكن المفاجأة أن تلك اللوحات تتعرض للسرقة مجددا، فيعزل أعضاء الفريق من مناصبهم، ويدخلون السجن لكنهم يبدأون في تنسيق قدراتهم ومهامهم سعيا لتبرئة ساحتهم. هذا و قام كل من ستيفن كانل وجوليس دالي بتحويل هذا العمل الفني إلى فيلم سينمائي، وعلى الرغم من أن فكرة تحويل المسلسل إلى فيلم طرأت على ذهن المنتج ستيفن كانل منذ عام 1990، إلا أن العمل استغرق التحضير له وتنفيذه سنوات طويلة. وقد رصدت الشركة المنتجة للفيلم ميزانية تصل الى 95 مليون دولار، فجاء مزيجا من المرح والرومانسية والكثير من الدعابة مما يجعله من نوعية الافلام التي يمكنها جذب الجماهير إلى شباك التذاكر وتحقيق إيرادات مرتفعة. قامت الشركة المنتجة بعمل حملة دعاية مثيرة من أجل ضمان تحقيق الفيلم للنجاح المطلوب، فجاء أبطال الفيلم إلى المسرح الصيني في هوليوود بوليفارد في ملابس أنيقة وبراقة، وبسيارات خيالية، من أجل الاثارة ولفت الأنظار، وليس هناك ما يمكن للشركة أن تفعله الان سوى الانتظار لترى إذا ما كان بإمكان أبطالها على الشاشة الكبيرة تحقيق النجاح نفسه الذي حققه المسلسل في ثمانينيات القرن العشرين.

ويبقى ان نقول ان السينما تذهب الى كافة المواقع من اجل البحث عن الافكار فتارة تذهب الى الروايا واخرى تتوقف عند نجاحات التلفزيون وثالثة عند المسرح ورابعة ولهذا تظل السينما عامرة بالحياة والنبض والتجدد.



إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث