الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

Vozvrashcheniye - 2003


بسم الله الرحمن الرحيم ,,
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته "
أطروحه استعرضها قبل مراجعتي عن العمل ||
السينما رمز للأحاسيس والمشاعر الانسانيه ":
استغرب ان أجد بعض من الكتاب الذين يقومون بتسطيح السينما وتجريدها من أهم مرتكزاتها التي يستوحي منها صناع السينما الهامهم تكثر تلك الرسائل التي تجعل من السينما مجرد وسيله لطرح لاغير والخلط مابين أستعراض واقع أجتماعي للفرد بشكل واقعي بسرد حسي عاطفي واعمال فنيه صيغه لترسم معنى المعتركات النفسيه ومفرداتها والعاطفه ومعانيها من شتى القرءات التي تتناثر بسيل ينفرد به كل صانع على حدا بشتى اشكال العرض الفني ليجعل من السينما واحده شاهده على مايحبوى ذكرى انسان واغراقه مابين سحر الاحلام وانفرداه بعالم من الاوهام يعتكف به لنفسه ليحبس المشاهد بين قوقعه براثن سينما الانسان ؟
لأستعراض انا وياكم شيء من تلك اللوحات المرسومه بدقه ورتابه صناعها لتكون دليل على ان السينما لم تتوقف في زمن واحد ولن تتوقف لانه لطالما وجد رمز للأنسانيه والانسان تتألق تلمسه وتيرته أعمال شتى ولكنها بحاجه الى قراءات لاتجحدها حقها من الالهام , سأبدء في اطروحتي في أحد اهازيج السينما للمخرج اليوناني ثيو انجليوس ( Eternity And A Day 1998) والعمل يعتبر من الاعمال التي رسمت اجمل معاني الحياه والموت والمشاعر والاحاسيس الانسانيه من العطف والحب ومعنى الذكرى في معتقل الفرد والانسان , لأنتقل الى واحد من أعظم صناع السينما الحسيه وهو البولندي كريستوف كيسلوفسكي (La.Double.Vie.de.Veronique.1991 ) وقدره على أبهار المشاهد بأهزوجه بصريه حسيه صوتيه يتناثر فيها سحر الالوان واجمل الالحان وعظمه حب الانسان للأنسان , لئتوقف عند الاسباني بيدور المودفار واحد أفضل اعمال الالفيه (Talk To Her.2002 ) ليجسد لنا المودفار أجمل ماقدمت الميلودراميه شاهده لمعاني ومفاهيم الحب الحالم للحظه من دقائق دخول العاشق بين أحضان عشيقته في سراديب ألاوهام , لأستعرض دقه وكماليه شذرات السويدي أنجمار بيرغمان (Through a Glass Darkl 1961 ) وكسر حواجز غموض سوداويه علاقه الانسان بلأنسان لتشعر في مرحله ان العمل يجعلك مرأه لواقعيه صور مليئه بالفن الحسي والالهام , لتتقافز بينا السينما الالمانيه بمنحوته عظيمه رسخت معنى حريه الانسان (The Lives of Others 2006 ) واما الفن الهوليدي لم يقف مكتوف الايدي وقدم الكثير من الاعمال التي اوقعتنا كمتتعين سينمائين في ازواجيه الافكار والاحاسيس خط فاصل بين الحلم والواقع في مختلج أنسان , فبعد كل مااستعرضته مازلنا نشك في ان السينما توقفت ولو لفتره عن استحضار عواطف البشر , أخوتي تعمدت ان تكون الاعمال التي استحضرها  اعمال قرون مختلفه , وعوالم ومدن متباعده ذات تقاليد وافكار متضاربه لتكون أكبر شاهد ان السينما ليست مجرد اطاريح سطحيه لعوالم المجتمعات وصوره لااخلاقيه تعبوها مشاهد الاباحه والجنس في تهميش لمعنى الحس والعاطفه للأنسان ؟!

Vozvrashcheniye - 2003
العوده ( The Return  )
" تحفه فنيه بصريه أنسانيه حسيه تبعث في روح مشاهدها صور من أحاسيس الانسان "
سأكمل أستعراضي لما قدمته السينما العالميه من أجمل لوحات فنيه تعبق في سحر ازدواجيه فكر وعمق أحاسيس الانسان , قدم لنا المخرج الروسي أندريه زوانغف عمل تاريخي يطيح بمشاهده في رتابه الطرح وجماليه الاستعراض ضمن أبهار بصري فكري مميز ضمن قالب واقعي ملىء بصور الفنيه ,,
العوده للمخرج الروسي أندريه زوانغف قدم وجبه دسمه لمتتبعي السينما وخاض في عده أفكار ضمن مزيج فلسفي انساني عن مايؤثر في الفرد قبل مرحله البلوغ بين الطفوله والمراهقه واستعراض جامح لما يكبته في أعماقه وتأثير العامل الابوي عليه والتحولات التي يواجهها ضمن قالب درامي واقعي بحت "
يفتتح اندريه العمل بأستعراض شخصياته الرئيسيه ومعتركاته النفسيه وهما الاخوين ( أندريه وأيفان ) حيث يشعرنا بتلك الاسقاطات الحسيه لمعترك النفسي لكل منهما فاندريه الاكبر ينصاع سريعا وراء المؤثرات الخارجيه بعكس ايفان الذي يشوبه بعض الخوف وعنيد وشرس الطباع احيانا , ليطرح لنا الجوى الاسري للطفلين في اسره لا اب فيها وتقوم الام مقام التربيه الابويه على كاهلها بحنان شديد يشعرك بمدى التأثر الذكوري بتربيه الانثويه فقط ,
لتتحول حياه الطفلين رأس على عقب بظهور الولد بعد 12 سنه اختفاء ليبدأ الطفلين كل منهما بعده تساؤلات واستفسارات عن سبب العوده , طارحا في كل شخصيه من الشخصيتين  معترك نفسي شخصي فظهور الاب في حياه اندريه كان بمثابه الملجىء الذي لطالم بحث عنه فهو يحتاج الى تلك المشاعر الابويه التي غابت مطولا عنه , اما أيفان فكان الوجهه الاخر لمعتركات اخيه فقد وجد في ظهور والده نقطه خطيره لتحول ومدى تأثيره على العائله وعليه وعلى عاداته وافكاره السابقه , وكان استخدام اندريه لطفلين الذكور متعلقا بشكل اساسيا لمفهوم البلوغ الذكوري وسلطته الذكر التي سوف تهتز بوجود ذكر له السلطه العليا "الاب "



The Return

فقام الولد بعرض فكره رحله لكي يتعرف عليهما وجدها اندريه فكره ممتعه واثاره علامات الاستغراب والاستفهام لأيفان , وعند بدء الرحله بين الطفلين والدهما مر تلك الرحله في مراحل كانت بمثابه الصفعات الابويه للطفلين لتنقلهما بشكل اواخر من مرحله الطفوله فكريا ونفسيا الى البلوغ والاعتماد على النفس بشكل قاسي جدي جلف , كانت بمثابته دروس تقبع في انفسهم للأبد , ومن تلك الشذرات الجدير في استعراض معظمها هو جدال دار بين الاب وايفان الكارهه لتزمت الذكوري الابوي وطلبه ان لايغدرو موقعهم فقام الاب بتركه والذاهب مع اخيه فوقف ايفان في منتصف مفترق طرق بين العوده والالحاق فيهم فقرر الانتظار في موقعه ليجوز اندريه زينغوف الحد الفاصل مابين العوده والمضي في حياه ايفان لترسخ كصوره فنيه عميقه تحت زخات المطر ابكت ايفان وجعلته يحقد على سلطه والده وعمل فجوه بين الاب وابنه وهذا مااراد استعراضه بالفكره الاساسيه ؟
لينساب العمل بمسيره اخرى واتجاه اعم واكثر عمق ليمثل الاب لطفليه عده عوالم وافكار وهواجس كانت غائبه عنهم بل وجردهم وجوده من طباع كان اكتسبوها في تربيتهم مع والدتهم لتبدأ صور الالهام الفكري تستعرض من قبل الروسي بوضع الولدين والولد في جزيره خاليه كانت تمثل خلو معتركات الطفلين في تلكم اللحظه من اسطوريه معنى الاب الحامي الراعي لولديه ليصنع صوره السلطه الذكوريه والنزعه السوداويه والقاتل في معتقل الطفلين ,ليوجز لنا المخرج الروسي اندريه مايود طرحه في احدى مشاهد عمله وهي مشهد هروب الطفل تحت زخات المطر الشديد وماشاب المشهد من عمق فني فكري ضخم وهو هروب الفرد من السلطه التي تقيد حريه بشكل او اخر ليفتح الباب من مصرعيه للمتلقي ويجعل الجمله من فرد الى مجتمع ومن مجتمع الى دوله وسلطه وتقييد حريات وضخ الوجوديه الفكريه ومدى التأثير عليه نابعا من العائله اصلا لي ويجعل العمل بشكل او اخر يطرح فلسفيه انعكاس العائله على الفرد ومن ثم اسقاطاتها عندما يكبر على المجتمع ,,
الخوض في العمل ومعتركاته ومايحبوه من شذرات يطول واعتقد انه الروسي اندريه اعتمد بشكل او اخر على تطويل المشاهد والتركيز الشديد على صور الطبيعه في مشاهد بصريه اسطوريه ذات مذاق خاص لتضيف الى العمل ايقونه جديده في الرائعه الروسيه العوده ,
اما مشهد الختام فكان بمثابه الزلزال الذي يطيح بطفلين وبالمشاهد على حد سواء فقد أضرم المخرج اندريه مجموعه من الاطاريح الانسانيه التي تخبو في معتقل الفرد في سقوط الوالد وموته بعد ان حاول الالحاق بأبنه , ومن خلال ضياع تلك الصوره الابويه في معترك اندريه وايفان تظهر الصوره التي كانا يحتفظى بها في البدايه من دون وجود الوالد ليبهر الصانع المتلقي في تجسيد الصوره في مشهد واحد ؟!
العمل فوق التقييم ,,
مفترقات من العمل ::
ثيمه استعرضت خلال العمل وهي الصور بالابيض والاسود والتي تصور عده شذرات فنيه بكل صوره تجدها تعبر عن معترك نفسي لشخصيات المخرج الروسي اندريه زينغوف مشابه لما كان يضيفه المخرج الكبير اندريه ترافوسكي على اعماله ::
Andrei Zvyagintsev-Vozvrashcheniye ('The Return') (2003) 
الاولى من فيلم العوده لزينغوف والثانيه من فيلم المتسلسل لترافوسكي ,,"
بعض الصور الفوتغرافيه التي اضافها اندريه الى رائعه العوده ||


تمت المراجعه بقلم أخي الغالي:: عبدالرحمن الخوالده "
مشرف السينما العالمية - ستار تايمز

إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث