السبت، 4 سبتمبر 2010

بكاء سوسن بدر فى حارة سامح عبد العزيز

بكاء سوسن بدر فى حارة سامح عبد العزيز
الأحد، 22 أغسطس 2010 - 21:07

الفنانة سوسن بدر

كتب على الكشوطى ربما نرى ونشاهد كل يوم وكل ساعة مشكلات وآلام ومظالم تحدث من حولنا، تمر مرور الكرام أو نغفل عنها عمدا حتى لا نتألم أو نجرح ما تبقى فينا من مشاعر وأحاسيس، لكن ما أخرجه لنا سامح عبد العزيز داخل مسلسل "الحارة"، قلبت علينا المواجع، فمشهد بكاء سوسن بدر على وفاة جارها وعلى حالها الأسود بعد ضياع حقها فى الجمعية بسبب وفاته.

كان مشهدا فى منتهى العبقرية، خاصة فى اللقطة التى رصدت شكل "الشباشب" التى قامت سوسن بدر وجارتها لتتحسس أى منهم يخصها، فى عشوائية تنم عن ضياع للفكر وتشتيت للذهن، هذا المشهد وهذا الدور الذى أعاد اكتشاف مناطق مختلفة تماما لدى الفنانة سوسن بدر جعلنا نعيش، حالة البؤس الشديد المنغمس فى العفة وقلة الحليلة وهوانها على الناس، وطموحاتها وآمالها فى تزويج بنتها وتستيرها، ولملمتها لبواقى القطن من الشوارع، كمحاولة لتجميع "خدادية " أو" شلته"، تتزوج بها ابنتها، كل تلك الضغوط النفسية والعصبية، استطاعت سوسن بدر تلخيصها فى بضع تعبيرات بسيطة، لن تحتاج إلى فتح "درج التعبيرات أو "حنفية ماسورة الأحاسيس والمشاعر"، لتوصل للمشاهد قلة حيلتها وحيائها، خاصة بعد أن ذهبت ابنتها لتطالب بحقها فى الجمعية من ابن جارها المتوفى، انطلاقا من مشاعر احتياجها للزواج من حبيبها مثلها مثل أى فتاة تتمنى الحياة فى حضن رفيق عمرها، لتتفاجأ برد فعل ابن جارها، الذى يصيح فيها ويوبخها بسبب مطالبتها بالجمعية، لينكر بعد ذلك أى مبالغ مادية لدى والده المتوفى ومطالبة أهالى الحارة بعد مطالبته بأى مبالغ مالية كانت دين على والده.

هذا الأمر الذى يجعل سوسن بدر تتنازل وتقبل من جارتها المسيحية "حللها النحاس" القديمة لتزوج بها ابنتها، رغم مشاكل جارتها التى تعانى منها، بسبب هجرة ابنها للخارج وعدم سؤاله عنها.

اللقطات التى التقطتها كاميرا سامح عبد العزيز للحياة داخل الحارة تعبر عن مدى انغماسه فى حياة البشر وكأنه منهم، فاختياره لمكان التصوير واكسسوارته تشعرك بأنك تعيش داخل الحارة.

إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث