الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

الغافة: الدراما الإماراتية تتألق في تجسيد التراث


العمل يهدف إلى إطلاع الأجيال الحالية على المعاناة التي كان الناس يكابدونها في عصر ما قبل النفط.

أثبت المسلسل الإماراتي "الغافة" المعروض حالياً على قناة أبوظبي، مدى قدرة الدراما الإماراتية على الوصول إلى مستويات من النجاح لم تبلغها من قبل وخاصة في مجال الأعمال التراثية.


وتشير صحيفة "الاتحاد" إلى أن العمل منذ الوهلة الأولى لعرضه كشف ملامح عمل متقن يؤطر مرحلة مهمة من عمر الجزيرة العربية، فضلاً عن أن هذه الفترة الزمنية المهمة ليست مطروقة إعلامياً أو درامياً، و"لم يتم التركيز عليها في الأعمال التراثية الخليجية والتاريخية وحتى الواقعية، بل تم طرح بعض الأعمال التي تطرقت لمراحل مختلفة من عصر ما قبل النفط، ولكن كان التناول على استيحاء ولم يكن بالعمق والمناقشة اللازمة".


ويهدف العمل إلى إطلاع الأجيال الحالية على كيفية العيش في ذلك الزمن والآلام والمعاناة التي كان الناس يكابدونها آنذاك.


ويقول كاتب القصة والأشعار محمد سعيد الظنخاني إن "الغافة" هي رمز مهم في حياة العامة في دولة الإمارات "فهي التي كانت تمثل مجلس الحاكم وكبار القوم، بالإضافة أنها كانت تحتضن الأفراح وتحتضن أيضاً الأحزان، وربما تكون الشجرة الكبيرة في دولة الإمارات، وهي بنت الدار وهي شجرة البلد".


ويؤكد الظنخاني أن "الغافة" تشير في دلالتها إلى موضوع التحول الأهم في حياة مجتمعات الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص، "فهي مفترق طرق التحولات الاقتصادية والمعيشية والإنسانية عموماً فقد كانت نقطة الشروع لحياة جديدة سيسلط المسلسل الضوء على بداياتها تاركاً تصور ما عقبها من تحولات ليرتبها المتلقي بما كانت عليه في الواقع".


وتم تخصيص قرية تراثية في قلعة الفجيرة والتصوير في منطقة ليوا في أبوظبي، عكس نمطاً سائداً في ذلك الوقت، وأعطى دافعاً للناس كي يتابعوه ويحسوا أنه مشابه للزمن الماضي الجميل.


وتؤكد صحيفة الاتحاد أن ما يميز العمل الإماراتي التراثي هو غنى الذاكرة الشعبية المحلية بالكثير من الأحداث والقصص، والتفاصيل التي تثري أي سيناريو يتناولها وتعطي المؤلفين والمخرجين مساحات كبيرة، يتحركون فيها ويوردون أحداثاً تنسجم مع الرؤية الدرامية وتمكنهم أيضاً من إثراء العمل بتفاصيل مكانية، وقصص إنسانية وأحداث يومية يجسدها الكثير من الممثلين.


وهذا ما حدث إذ أن المسلسل قد وثق لمرحلة مر بها المجتمع لم يعد لها وجود إلا في ذاكرة كبار السن الذين عايشوا تلك الحقبة واتضح أن المسلسل اهتم برواياتهم عن فترة الأربعينات من القرن الماضي.


ويقول مخرج العمل شعلان الدباس أنه حاول أن يكون أكثر دقة في التصوير ونقل الأحداث وأخذ التاريخ من مصادره، بالإضافة إلى الاهتمام بأدق التفاصيل كي يخرج العمل بشكل مختلف ومغاير وغير مسبوق ولا يكون التكلف أو التصنع حاضراً فيه.


وتجسد الفنانة وفاء مكي شخصية فتاة ترتبط بعلاقة حب مع شاب من أهل القرية، لكن صديقه يحاول أن يجذب انتباهها إليه، وعندما تصده وترفضه يبدأ بالانتقام منها بشتى الوسائل، ثم يراقبها ويتابعها مما يسبب لها الكثير من المشاكل، لكن المفاجأة التي تشكل نقطة تحول في مسار الأحداث هي محاولة أحد الأشخاص قتله الصديق فيتهم الفتاة بذلك ويقنع أهل القرية بطردها.

إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث