الخميس، 8 أبريل 2010

ما الذي يفعله الممثلون الأميركيون للتحضير لأدوارهم؟


أحدهم لازم السرير شهرا، وآخر دفع لطبيب الأسنان للعبث بأسنانه، بينما قامت إحداهن بالعيش كرجل لأكثر من شهر. هذه عينة صغيرة من التحضيرات التي يفعلها ممثلو وممثلات هوليوود، من أجل التحضير لأدوارهم. ففي بلد تضم نقابة الممثلين فيه أكثر من 120 ألف عضو حاليا، فإن المنافسة خلقت بلا شك، جوا من الاحترافية في التعامل. ففي حين أصبحت دراسة الشخصية والقراءة المكثفة حول موضوع الفيلم أو الظرف التاريخي أو الجغرافي، الذي يقدمه الفيلم، شيئا معتادا ولا بد منه حتى قبل التقدم لاختبارات الأدء، فإن ما يهمنا هو تلك التحضيرات الغريبة التي تخرج عن المألوف.
* أسلوب الطريقة

* يرى كثير من المراقبين أن أهم تطور حصل في تاريخ التمثيل الأميركي بالذات، هو أسلوب الطريقة The Method الذي ابتدعه الهنغاري لي سترايسبيرغ، في نهاية الأربعينات، والذي لا يزال الأسلوب الشائع حاليا، «الطريقة» أو «الأسلوبية» كما يحلو للبعض تسميتها، تقرر ببساطة المشاعر التي يشعر بها الممثل أثناء التمثيل يجب أن تكون حقيقية، على الممثل أن يسترجع أي ذكريات سابقة قد تثير نفس النوع من المشاعر بدلا من محاولة «تمثيلها» أماما الكاميرا. إنها «طريقة» غريبة؟ وقد يراها بعض مناصري الأداء المسرحي شيئا ضد مبدأ التمثيل ذاته. لكن المهم أنها نجحت. إن الأساس الذي تعتمد عليه «الطريقة» في استرجاع الحقيقة لا تزييفها ستجعل من مهمة «الممثل» شيئا صعبا للغاية كما سنرى في الأمثلة اللاحقة، ذلك لأن الممثل أصبح مضطرا للخوض في ظروف غير اعتيادية، من أجل خلق ذلك النوع من المشاعر، الذي يمكن الرجوع عليه عندما يقف أمام الكاميرا.

* مارلون براندو

* من رحم «الطريقة» خرج العملاق مارلون براندو. مع «العراب»، سنجد أحد أقدم الأمثلة وأكثرها جرأة. كيف يمكن أن تؤدي دور مريض مقعد في مستشفى للمحاربين القدامى؟ أي من مشاعرك الشخصية قد يكون قريبا لتجربة مثل هذه؟ سؤال واجه مارلون براندو في أول أفلامه: «الرجال» The Men عام 1950، وحينها قرر براندو أن يلازم السرير شهرا كاملا من دون حركة.

* روبرت دي نيرو

* دي نيرو يحمل تاريخا حافل ومجنوناً أحيانا حينما يأتي الحديث عن البحث عن المشاعر، في «سائق التاكسي» Taxi Driver، 1976 عمل دير نيرو 12 ساعة يوميا لمدة شهر في قيادة سيارة أجرة، تحضيرا لدوره في الفيلم. في الثور الهائج Raging Ball 1981، أدى دي نيرو دور الملاكم جاك لاموتا، ومن أجل المشاهد الأخيرة في الفيلم زاد من وزنه 60 رطلا (وهو رقم قياسي قبل أن يحطمه فينسنت دي أنوفريو عندما اكتسب 70 رطلا من أجل فيلم ستانلي كيوبريك «سترة حديدية كاملة»Full Metal Jacket).

أما أكثر ما يثير الدهشة حول تحضيرات دي نيرو، فهو ما فعله في 1991 في فيلم «رأس الخوف» Cape Fear، حين أدى دور مجرم مغتصب يخرج من السجن لتهديد حياة محاميه السابق وعائلته. دفع دي نيرو حينها 5 آلاف دولار لطبيب أسنان، ليجعل أسنانه تبدو بشكل سيئ ومخيف، وبعد التصوير عاد ودفع لطبيب الأسنان 20 ألف دولار من أجل إعادة أسنانه كما كانت.

* آل باتشينو: سائق الفيراري الأعمى

* حصل آل باتشينو على أوسكاره الوحيد عام 1992 عن فيلم «رائحة امرأة» Scent of a Woman، آل باتشينو الذي أدى دور الأعمى الذي يقود الفيراري ويرقص التانغو ببراعة، التحق بمدرسة خاصة للعميان من أجل التحضير لدوره.

* الجميع إلى مدرسة الحلاقة

* في فيلم «محل الحلاقة» Barbershop 2002، آيس كيوب وطاقمه المساعد يجاهد للاحتفاظ بمحل أبيه للحلاقة، طاقم الممثلين «الحلاقين» أمضوا شهرا بمدرسة للحلاقة تحضيرا لأدوارهم.

في 1995، نيكولاس كيج في «مغادرة لاس فيغاس» Leaving Las Vegas يؤدي دور مدمن خمر، يريد أن يقضي آخر أيامه في لاس فيغاس، كيج الذي فاز بأوسكاره الوحيد عن هذا الفيلم حضر لدوره بزيارة مدمني خمر في المستشفيات، وأيضا قام بتصوير نفسه وهو ثمل لدراسة تصرفاته والاستعانة بها لتأدية الدور، بينما قامت شريكته في الفيلم اليزابث شو، بالاختلاط بعاهرات لاس فيغاس والتحدث معهم من أجل دورها. أما ملكة برامج الحوار الشهيرة أوبرا وينفري، فتحضيرا لدورها كعبدة في القرن التاسع عشر في فيلم «المحبوبة» Beloved، فقد عرضت نفسها لتجربة محاكاة ليوم كامل، حيث قيدت وعصبت عيناها، وتركت وحيدة في الغابة.

أما أحد أغرب الأمثلة، فهو ما فعلته الفائزة بالأوسكار مؤخرا، هيلاري سوانك حين قامت تحضيرا لأول أفلامها «الأولاد لا يبكون» Boys Don"t Cry عام 1999 بالعيش متنكرة كرجل لأكثر من شهر، إذ قامت في الفيلم بدور تينا براندون، الفتاة التي كانت تدعي بأنها شاب، وتلبس وتتنكر كرجل.

إرسال تعليق

هذا الخيار من الجوال بس . شوف لك خيار ثاني

ابدا الكتابة واضغط انتر للبحث